الحاج حسين الشاكري

4

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وبعد . أفتتح بسم الله ورعاية سيّدي منجي البشرية الإمام المنتظر الحجّة بن الحسن صاحب العصر والزمان أرواحنا لمقدمه الفداء ، القسم الثاني من سيرة إمام الأبرار وسيّد الأخيار أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ليتمّ به البحث الذي سبقه في المجلّد التاسع من " موسوعة المصطفى والعترة " . وفي هذا المجلّد وهو العاشر الذي يضمّ بين دفّتيه : 1 - من مات ولم يعرف إمام زمانه . 2 - مناظراته ومحاججاته . 3 - تصدّيه لحركة الزندقة . 4 - منهجه السياسي . 5 - مواقفه من المنصور العباسي . 6 - تأريخ تدوين الحديث . 7 - تأريخ الفقه الشيعي . 8 - الثقات من أصحابه . 9 - حِكَمه ومواعظه . 10 - دعاؤه وتهجّده . 11 - مدحه ورثاؤه . 12 - خاتمة المطاف . مباحث جليلة ومطالب مفيدة لا بدّ للمتتبّع والباحث عن حياته ( عليه السلام ) من الرجوع إليها وإرواء ظمئه من غير مناهلها . الإمام الصادق ( عليه السلام ) بحر عجاج ، متلاطم الأمواج ، لا يسبر غوره ، ولا تُدرك ضفافه ، قد شمّر عن ساعد الجدّ منذ اللحظة التي قام بها بأعباء الإمامة ، بعد رحيل أبيه الإمام الباقر ( عليه السلام ) لتثبيت أركان مدرسته ، وتركيز أُصوله ، وتنمية فروعه ، ومن ثمّ خطّط لجامعته الكبرى جامعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في تبويب علومها وتوسيع معارفها في مجالاتها العلمية كافة ، مغتنماً فرصة انشغال الحكام العباسيين الجدد في مطاردة خصومهم وتصفية معارضيهم ، وتحكيم أركان دولتهم . تعتبر مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) أكبر وأوسع المدارس الإسلامية كافّة